قضاة وأقزام
كتبهامحمد صفوت ، في 2 مايو 2007 الساعة: 22:57 م
روى أن عليا بن أبى طالب كرم الله وجهه افتقد درعا له كانت أثيرة عنده ثم ما لبث أن وجدها في يد رجل يهودي يبيعها في سوق الكوفة فلما رآها عرفها وقال: هذه درعي سقطت عن جمل لي في ليلة كذا وفي مكان كذا فقال الذمي: بل هذه درعي وفي يدي يا أمير المؤمنين وبيني وبينك قاضى المسلمين فقال على أنصفت فهلم إليه ، فلما صارا عند شريح القاضي في مجلس القضاء قال شريح لعلى رضي الله عنه : لا ريب عندي في أنك صادق فيما تقوله يا أمير المؤمنين ولكن لابد لك من شاهدين فقال على: نعم مولاي قنبر وولدي الحسن يشهدان لي فقال شريح ولكن شهادة الابن لأبيه لا تجوز فقال على يا سبحان الله رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) (6) فقال شريح بلى يا أمير المؤمنين غير أنى لا أجيز شهادة الولد لوالده ، عند ذلك التفت على إلى الذمي وقال خذها فليس عندي شاهد غيرهما فقال الذمي ولكنى أشهد بأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين ثم أردف قائلا يا لله أمير المؤمنين يقاضيني أمام قاضيه وقاضيه يقضى لي عليه أشهد أن الدين الذي يأمر بهذا لحق وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .
ويذكر السيوطى في تاريخ الخلفاء أن الخليفة أبو جعفر المنصور كتب إلى سوار بن عبد الله قاضى البصرة كتابا فيه (أنظر الأرض التي تخاصم فيها فلان القائد وفلان التاجر فادفعها إلى القائد ) فكتب إليه سوار (إن البينة قد قامت عندي أنها للتاجر فلست أعطها لغيره إلا ببينة ) فكتب إليه المنصور ( والله الذي لا إله إلا هو لتدفعنها إلى القائد ) فكتب إليه سوار ( والله الذي لا إله إلا هو لا أخرجها من يد التاجر إلا بحق ) فلما وصل كتابة إلى المنصور قال: ملأتها والله عدلا فصار قضاتي تردني إلى الحق
ومنهم القاضي المنذر بن سعيد البلوطى الذي ولى القضاء بقرطبة أيام عبد الرحمن الناصر ، ويروى أن الناصر أراد أن يبنى قصراً لإحدى نسائه وكان بجوار المكاندار صغيرة وحمام لأيتام تحت ولاية القاضي فطلب شراءه فقالوا إنه لا يباع إلا بإذن القاضي نسأله بيعه فقال القاضي لا إلا بإحدى ثلاث حاجة الأيتام أو وهن البناء أو غبطة الثمن فأرسل الخليفة خبراء (( الظاهر كانوا من الحزب الوطني )) قدروهما بثمن لم يعجب القاضي فأباه وأظهر الخليفة العدول عنهما والزهد فيهما وخاف القاضي أن يأخذهما جبرا فأمر بهدم الدار والحمام وباع الأنقاض بأكثر مما قدر الخبراء وعز ذلك على الخليفة وقال له ما دعاك إلى ذلك؟ قال أخذت بقول الله تعالى ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) لقد بعت الأنقاض بأكثر مما قدرت للدار والحمام وبقيت للأيتام الأرض فالآن اشترها بما تراه لها من الثمن قال الخليفة أنا أولى أن أنقاد إلى الحق فجزاك الله عنا وعن أمتك خيرا.
ومواقف العدل حتى مع الأبناء فلذات الأكباد ومما يروى في ذلك أن ابن شريح القاضي قال له يوما يا أبت إن بيني وبين قوم خصومة فانظر فيها فإن كان الحق لي قاضيتهم وإن كان لهم صالحتهم ثم قص عليه قصته فقال له شريح انطلق فقاضهم فمضى إلى خصومه ودعاهم إلى المقاضاة فاستجابوا له ولما مثلوا بين يدي شريح قضى لهم على ولده فلما رجع شريح وابنه إلى البيت قال الولد لأبيه فضحتني يا أبت والله لو لم أستشرك من قبل لما لمتك فقال شريح: يا بنى والله لأنت أحب إلي من ملء الأرض من أمثالهم ولكن الله عز وجل أعز علي منك ، لقد خشيت أن أخبرك بأن الحق لهم فتصالحهم صلحا يفوت عليهم بعض حقهم فقلت لك ما قلت
هؤلاء هم من يطلق عليهم قضاة
هذه صفحات مشرقة من تاريخ القضاء واكتبها لانني اجد هجمة شرسة علي أعلامنا الحالية من القضاة وللاسف هذه الحملة يقودها ايضا البعض استعف ان نطلق عليه قضاة ولكن للاسف هم يجلسون علي كرسي ليس لهم مثل حال معظم كراسي هذه البلد البلد
اننا علينا الوقوف ضدهم والتشهير بهم علينا ان نتمسك بقاة عظام نجلهم ونحترمهم رجال يعيشون معنا الان يقفون امام طغيان الحكم واعوانه لانه للاسف اعظم مهنة اصبح بها دخلاء كثيرون ولا حول ولا قوة إلا بالله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار, ثقافة, خواطر, دين, سياسة, عام, مقال | السمات:مقال, اخبار, ثقافة, خواطر, دين, سياسة, عام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 3rd, 2007 at 3 مايو 2007 6:35 ص
عزيزى محمد صفوت
انا معك فيما وهبت ولكن القياس هنا غير منطقى
لان وقضاتنا ليسوا مثل شريح و لا حكامنا مثل على
لكل عصر رجاله وظروفه
نحن اليوم غير امس
اليوم فيه قوانين مكتوبة ومؤسسات لحماية اقامة العدل نريدها ان تفعل وتكون كذلك
القياس مهم لتقريب الصورة ولكن لن تستقيم الامور بذكر مثل هذه الاحاديث لانه والله ان لم تنفذ قديما لقاتلهم الناس عليها
تحياتى
ايمن مصطفى
مايو 3rd, 2007 at 3 مايو 2007 8:46 م
هذه قيمة الاسلام في قلبوب المؤمنين
الاسلام شمعتهم التي تضيء لهم طريق العدل والنور
هذا هوالاسلام في كل مكان وفي كل زمان
لو انا طبقناه كما طبقوه
ولو انا عرفناه كما عرفوه
ولوا نافقهناه كما فقهوه
//
تلك ثياب اللاسلام يرتديها كل من ىمن بالله
وبشرعه وبشريعته
//
هذا هوالاسلام الذي نحتاج اليوم الى ان نعود ايه
هم خير منا
لانهم كانوا له حافظين
//
أخي العزيز استاذ محمد صفوت
تقبل الله منك
وجزيت خيرا
نحن في حاجة الى ان نعرف كيف يفعل الدين في القوم
نحن في حاجة الى ان نتذكر ما كنا عليه من عدل
ولا يزال القرآن يأمرنا:
يَا أَيُّهَآ
مايو 4th, 2007 at 4 مايو 2007 11:22 م
الاخوة الكرام
ندعوكم للتضامن مع محمد عبد الرحيم
اختنا منال صاحبة مدونة هموم مواطن عرضت مقال تحيى فيه محمد عبد الرحيم بائع الروبابيكيا الذى قال لا لامناء الشرطة الذين ارادوا ابتزازه ودفع اتاوة ولما رفض قاموا بضربه وتعذيبه بكلاب الشرطة وضابط القسم
وقد تقدم ببلاغ الى حقوق الانسان وهدده الضابط باضطهاد اسرته وكادوا يفقأوا عينيه
يوم الاحد القادم وقفة تضامنية بموضوع واحد تحية لمحمد عبد الرحيم
وتقبلوا فائق الشكر والتقدير
http://on.maktoobblog.com/
لينك مدونة الاستاذة منال
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 1:35 م
حلوة قوى جزاكم الله خيرا
http://www.omarafandy.com
مايو 7th, 2007 at 7 مايو 2007 11:39 ص
تحيه طيبه على المقاله الجميله
وربنا يستر علينا منهم
مايو 13th, 2007 at 13 مايو 2007 11:42 ص
الاستاذ الحبيب ايمن انها تذكرة تقوي النفس علي الصمود
مايو 13th, 2007 at 13 مايو 2007 11:44 ص
الاستاذ العزيز الفاضل اتشرف كثيرا بزيارتك لي وكمان كلام حلو انا فعلا سعيد جدا اشكر مرورك الكريم
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 3:09 ص
جميله قوي خلفيه مدونتك … السلك بيفكرني بأوطانا العربيه …. جميل جدا أختيارك لتراثنا ودينا في توضيح ما تريده … تحياتي
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 9:12 م
الاخ الكريم محمد صفوت
تلك عظمة الاسلام
التى تركها حكامنا
فعمت الفتن حينا والفساد حينا
تحياتى لطرحك المتميز
مايو 18th, 2007 at 18 مايو 2007 1:53 م
دليل قوى على ضرورة أن نقتاد بعظماء الأسلام فهم طريق النجاة والنور لأمتنا العربية ؟
اخى الكريم / محمد
جميل منك ان تلقى الضوء على العظماء علنا نسير يوما ما فى طريقهم وعلى نهجهم نأمل ونتمنى ذلك جميعا؟
تقبل تحياتى